ابن أبي حجلة التلمساني
61
سلوة الحزين في موت البنين
زيد « 23 » « رضي اللّه عنهما » « 24 » « قال » « 25 » : أرسلت إحدى بنات النبي صلى اللّه عليه وسلم تدعوه أن صبيا لها أو ابنا لها في الموت . فقال : النبي « صلى اللّه عليه وسلم » « 26 » « للرسول » « 27 » : إرجع إليها فأخبرها أنّ للّه ما أخذ وله ما أعطى « وكلّ شيء » « 28 » عنده بأجل مسمى فمرها فلتصبر ولتحتسب ) « 29 » رواه البخاري ومسلم . قوله : إنّ للّه ما أخذ وله ما أعطى ، معناه أنّ العالم كلّه ملك للّه تعالى ، فلم يأخذ منه ما هو لكم بل أخذ ما هو له عندكم في معنى العارية . ومعنى له ما أعطى أنّ ما « وهب » « 30 » لكم ليس خارجا عن ملكه بل هو له سبحانه « وتعالى » « 31 » يفعل فيه ما يشاء وكلّ شيء عنده بأجل مسمى فلا تجزعوا من قبضه . لقد « انقضى » « 32 » أجله « المسمى » « 33 » فمحال تقدمه وتأخره عنه . فإذا علمتم هذا كله ، فاصبروا واحتسبوا ما نزل بكم . فقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( الصبر نصف الايمان ، واليقين الايمان كله ) « 34 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( الصبر عند الصدمة الأولى ) « 35 » رواه البخاري . ومن حديث أبي موسى أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ( لا تصيب عبدا نكبة فما فوقها أو دونها إلّا بذنب وما يغفر اللّه « تعالى » « 36 » « منه » « 37 » أكثر قال : وقرأ : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ
--> ( 23 ) أسامة بن زيد بن حارثة بن شرحبيل بن كعب أمه أمّ أيمن حاضنة الرسول صلى اللّه عليه وسلم وكان يسمّى حبّ رسول اللّه ( - 54 ه ) أسد الغابة 1 / 66 ) . ( 24 ) سقطت من د . ( 25 ) في ب ( قالت ) . ( 26 ) سقطت من د . ( 27 ) سقطت من ز وب . ( 28 ) في ز وب ( ولكلّ شيء ) . ( 29 ) صحيح البخاري ، الجنائز ، 2 / 100 ، صحيح مسلم ( الجنائز ) 2 / 585 . ( 30 ) في د ( ما وهبه ) . ( 31 ) سقطت من د . ( 32 ) في ز ( مضى ) . ( 33 ) سقطت من ز وب . ( 34 ) مجمع الزوائد ، 1 / 19 . ( 35 ) صحيح البخاري ( الجنائز ) 2 / 105 . ( 36 ) سقطت من د . ( 37 ) سقطت من ز .